ابن فضلان

94

رحلة ابن فضلان

وكان تكين حدّثني « 292 » أنّ في بلد الملك رجلا عظيم الخلق جدا ، فلمّا صرت

--> ( 292 ) في استشهاد ياقوت الحموي بابن فضلان تحت مادة ( إتل ) في ( معجم البلدان ) ترد القصة نفسها كالتالي بالاختلافات التالية المؤشر إليها في أماكنها : « قرأت في كتاب أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حماد رسول المقتدر إلى بلاد الصقالبة وهو أهل بلغار ، بلغني أن فيها رجلا عظيم الخلق جدا فلمّا سرت إلى الملك سألته عنه ، فقال : نعم قد كان في بلادنا ومات ، ولم يكن من أهل البلاد ، ولا من الناس أيضا ، وكان من خبره أن قوما من التجار خرجوا إلى نهر إتل وهو نهر بيننا وبينه يوم واحد كانوا ( كما : في نصنا ) يخرجون وكان ( كان : مضافة في نص ياقوت ) هذا النهر قد مد وطغى ماؤه ، فلم أشعر ( يوما : موجودة في نصنا ) إلا وقد وافاني جماعة من التجار ( كانوا يخرجون إليه : موجودة في نصنا ) ، فقالوا : أيها الملك قد طفا ( قفا : في نصنا ) على الماء رجل إن كان من أمة تقرب منا فلا مقام لنا في هذه الديار وليس لنا غير التحويل . فركبت معهم حتى صرت إلى النهر ، ( ووقفت عليه ، لدى ياقوت ) فإذا أنا بالرجل ( برجل لدى ياقوت ) طوله ( موجودة لدى ياقوت ) ( بذراعي محذوفة لدى ياقوت ) اثنا عشر ذراعا وإذا رأسه ( له رأس : في نصنا ) كأكبر ما يكون من القدور وأنف أكبر ( أكثر : في نصنا ) من شبر وعينان عظيمتان وأصابعه ( وأصابع : في نصنا ) تكون أكثر من شبر فراعني أمره ، وداخلني ما داخل القوم من الفزع ، وأقبلنا نكلمه وهو لا يتكلم ( وهو لا يكلمنا : في نصنا ) ولا يزيد على النظر إلينا ( بل ينظر إلينا : في نصنا ) ، فحملته إلى مكاني وكتبت إلى أهل ويسو وهم منا على ثلاثة أشهر أسألهم عنه ، فعرفوني ( فكتبوا : في نصنا ) أن ( إلي يعرفونني أن : في نصنا ) هذا الرجل من يأجوج ومأجوج ، وهم منا على ثلاثة أشهر ( عراة موجودة في نصنا ) يحول بيننا وبينهم البحر ( لأنهم على شطّه ، غير موجودة في نص ياقوت ) وإنهم ( وهم : في نصنا ) قوم ( غير موجودة في نصنا ) كالبهائم ( مثل البهائم : في نصنا ) الهاملة عراة حفاة ( عراة حفاة غير موجودة في نصنا ) ينكح بعضهم بعضا يخرج الله عز وجل لهم كل يوم سمكة من البحر ، فيجيء الواحد منهم بمدية ( ومعه المدية : في نصنا ) فيجز منها بقدر ( قدر : في نصنا ) كفايته ( ما يكفيه : في نصنا ) وكفاية ( ويكفي : في نصنا ) عياله ، فإن أخذ فوق ما يقنعه اشتكى بطنه هو ( وكذلك : في نصنا ) وعياله ( يشتكون بطونهم موجودة في نصنا فحسب ) وربما مات وماتوا بأسرهم فإذا أخذوا منها حاجتهم انقلبت وعادت ( ووقعت : في نصنا ) إلى ( في : في نصنا ) البحر ، وهم ( فهم : في نصنا ) ( في كل يوم : في نصنا فحسب ) على ذلك . وبيننا وبينهم البحر وجبال